الشيخ الجواهري

183

جواهر الكلام

رواها في موضعين عن جرير أحدهما عن أبي الحسن عليه السلام ، والآخر عن الصادق عليه السلام مع أن عن بعضهم نفى روايته عن الأول بلا واسطة ، وفي روايته عن الثاني كذلك الكلام المشهور ، وعن النجاشي عن يونس أنه لم يسمع من الصادق عليه السلام إلا حديثين - لا تقدح بعد الانجبار والاعتضاد بما عرفت ، كالمناقشة في متنه - بأن الإضافة على التوسع ، واعتبار رضا المملوك على الندب ، كما يشهد له وقوع الأمر باعتباره في حيز النهي عن تقديم العتق على ذكر المال ، المعلوم أنه ليس على التحريم ، إذ هي كما ترى تكلف بلا داع ولا شاهد . والصحيح عن الفضيل بن يسار ( 1 ) قال : ( قال : لي عبد مسلم عارف أعتقه رجل فدخل به على أبي عبد الله عليه السلام فقال له : من هذا السندي فقال : رجل عارف وأعتقه فلان فقال أبو عبد الله عليه السلام : ليت إني كنت أعتقته ، فقال السندي لأبي عبد الله عليه السلام إني قلت لمولاي : بعني بسبعماءة درهم ، وأنا أعطيك ثلاثمأة درهم ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : إن كان يوم اشترطت لك مال فعليك أن تعطيه ، وإن لم يكن لك يومئذ مال فليس عليك شئ ) . والمناقشة في سنده - بأن الراوي فيها العبد الذي لم يظهر من الرواية إلا كونه مسلما عارفا ، ولا يكفي ذلك في التوثيق ، وفي المتن بأن الإضافة بأدنى ملابسة ، وايجاب الدفع عليه بكون المال ملكا للبايع ، وإنما جوز له بتعيينه المقدار تصرفه فيما عداه فيبقى المنع فيه ثابتا ، فلا يكون دالا على الملك - كما ترى خصوصا الثانية ، وموثق إسحاق بن عمار ( 2 ) عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ، ( أن عليا عليه السلام أعتق عبدا له فقال إن ملكك لي ولك وقد تركته لك ) . والمناقشة فيه - بأنه ، غير دال على ملك العبد بوجه ، لأن الخلاف في ملك العبد للمال ، ومقتضى الرواية ملك الرقبة مجازا بناء على أن له في نفسه حقا وليس ذلك

--> ( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب العتق الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب العتق الحديث 7